جان لوئيس بوركهارت

363

رحلات بوركهارت في بلاد النوبة والسودان

هذا العدد خمسون من التكارنة رجالا ونساء . وخمسون من عبيد التجار السود أو السواكنية المسافرين بالمركب . وفي الليل رد إلى الشاطئ نحو خمسة عشر شخصا أعاد إليهم الريس أجرة ركوبهم التي كانوا قد دفعوها مقدما ، ولكن كان لا يزال بالمركب تسعة وثمانون راكبا حين أقلعنا صباح الغد . وهذا الجشع الذي يدفع أصحاب المراكب إلى حشدها بالركاب كثيرا ما يكون وبالا عليهم ، فمن ذلك أن سفينتين كانتا تبحران قبل ستة أشهر من جدة إلى سواكن وعليهما عدد من الحجاج السودانيين فتحطمتا على الساحل غير بعيد من شمالي سواكن ، ولم ينج من ركابهما غير عدد قليل ، أما شحنتهما فقد غرقت بأكملها . ولا تخلو سنة من حوادث كهذا الحادث ، ولكن الريس العربي يقول « اللّه أكبر ! » ثم يفعل ما كان آباؤه وأجداده يفعلون .